اعلان ادسنس متجاوب

مدير أكبر شركة غاز في أوكرانيا يحذّر من شتاء أكثر قسوة جراء تصعيد روسيا

 مدير أكبر شركة غاز في أوكرانيا يحذّر من شتاء أكثر قسوة جراء تصعيد روسيا



حذّر مسؤول في قطاع الطاقة الأوكراني، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، من أن السكان قد يواجهون شتاءً «أكثر قسوة» نتيجة القصف الروسي الذي خلّف أضراراً جسيمة في نظام توزيع الغاز داخل البلاد.

فمنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022، تتعرض منشآت قطاع الغاز لغارات جوية متكررة. ورغم أن محطات الكهرباء كانت الأكثر استهدافاً لفترة طويلة، فإن البنية التحتية الخاصة بتوزيع الغاز أصبحت منذ خريف هذا العام الهدف الأول للهجمات الروسية.

وقال سيرغي كوريتسكي، مدير شركة «نافتوغاز»، وهي أكبر شركة عامة للغاز في أوكرانيا، إن الهجمات الروسية شهدت ارتفاعاً كبيراً في الكثافة والعدوانية منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) وقبل انطلاق موسم التدفئة.

وأشار كوريتسكي إلى أن مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية دمّرت أجزاء واسعة من النظام الغازي، ما تسبب في تراجع حاد في إنتاج الغاز المحلي، الذي كان يغطي سابقاً نحو 80% من احتياجات البلاد قبل الحرب.

وقدّر كوريتسكي أن شتاء 2025 – 2026 سيكون «أكثر صعوبة بالتأكيد» مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة من الحرب.

كما أوضح أن الهجمات الروسية تسببت في خسائر تقدر بـ1.1 مليار دولار في شبكة الغاز الأوكرانية، لافتاً إلى أن إصلاح بعض المواقع قد يستغرق عامين لاحتياجها إلى قطع غيار تُصنع خصيصاً في أوروبا والولايات المتحدة.

وتتسبب الضربات الروسية الجوية—خصوصاً الليلية—في انقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه الساخنة بشكل متكرر، ما يعكّر نوم مئات الآلاف من الأوكرانيين. وتؤكد كييف وحلفاؤها أن الهدف من هذه الهجمات هو النيل من صمود السكان بعد نحو أربع سنوات من الحرب الشاملة.

«أضرار كبيرة جداً»

وقال كوريتسكي إن موسكو تستخدم صواريخ باليستية وصواريخ كروز ضد شبكة الغاز، ما يجعل اعتراضها صعباً على الدفاعات الجوية الأوكرانية التي تفشل غالباً في إسقاطها، مضيفاً أن حماية منشآت الغاز الكبيرة من هذه الهجمات أمر «مستحيل».

وعند أحد مواقع إنتاج الغاز التي تعرضت مؤخراً لضربة روسية، شاهد صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية خزانات مدمّرة وسط ركام واسع، فيما أكد كوريتسكي أن إنتاج الغاز في عام 2025 سيكون «أقل بكثير» من 13.9 مليار متر مكعب وهي كمية الإنتاج المسجلة عام 2024.

وأُجبرت كييف العام الماضي على استيراد 4 مليارات متر مكعب إضافية من الغاز بكلفة 2 مليار دولار لتغطية حاجاتها.

ورفض كوريتسكي ذكر حجم الأضرار بالتفصيل، مؤكداً فقط أنها «كبيرة جداً».

كما أشار تقرير صادر عن معهد كييف للعلوم الاقتصادية في أواخر أكتوبر إلى أن «50% من إنتاج الغاز الطبيعي» في أوكرانيا توقف بسبب القصف الروسي.

وفي المقابل، توصلت دول الاتحاد الأوروبي قبل أيام إلى اتفاق يقضي بـ حظر واردات الغاز الروسية بالكامل بحلول خريف 2027، في خطوة تهدف إلى حرمان موسكو من موارد مالية تُستخدم في تمويل حربها على أوكرانيا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم