محمد صلاح يوجّه رسالة غير معتادة إلى جماهير ليفربول
وسط حالة عدم اليقين التي تلوح حول مستقبل محمد صلاح مع ليفربول الإنجليزي، بعث قائد منتخب مصر رسالة جديدة يوم الثلاثاء، لكن هذه المرة من دون أي كلمات.
فبعد الضجة التي أثارتها تصريحاته يوم السبت الماضي، نشر صلاح صورة لجمهوره البالغ 85 مليون متابع عبر منصتي «إنستغرام» و*«إكس»*، ظهر فيها جالساً وحيداً داخل صالة الألعاب الرياضية في مركز تدريب ليفربول.
وظهر صلاح على مقعد تمرين أمام مرآة، بملامح خالية من أي تعبير، بينما يلتقط صورة سيلفي بهاتفه.
وجاءت الصورة بعد استبعاده من قائمة ليفربول لمواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، ليُظهر النجم المصري أنه ما زال يواصل التدريبات الفردية رغم غيابه عن المباريات.
وبدت هذه الرسالة أكثر عمقاً من بيانه السابق الذي أدلى به بعد استبعاده للمباراة الثالثة على التوالي، عندما تعادل حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بثلاثة أهداف لمثلها مع ليدز يوم السبت.
حيث قال صلاح في مقابلة سريعة خارج الملعب: «يبدو أن النادي قد تخلى عني… أعتقد أنه واضح جداً أن أحدهم يريدني أن أتحمل كل اللوم».
وكان صلاح يدرك بلا شك حساسية هذه التصريحات، خصوصاً مع تدهور حملة ليفربول للاحتفاظ بلقب الدوري أسبوعاً بعد آخر، وازدياد الضغوط على المدرب الهولندي آرني سلوت.
وقرر سلوت استبعاد صلاح من قائمة الفريق المسافرة إلى ميلانو الاثنين، وردّ بشكل مفاجئ عندما سُئل عن إمكانية مشاركة صلاح مجدداً: «ليس لدي أدنى فكرة».
وأضاف: «لا أستطيع الإجابة الآن… لكنني أؤمن دائماً بوجود فرصة لعودة أي لاعب».
وجاء النقد الأشد من أسطورة ليفربول والمحلل في «سكاي سبورتس» جيمي كاراغر، الذي قال في برنامج «ليلة الاثنين لكرة القدم»: «ما فعله صلاح كان وصمة عار».
وأضاف كاراغر: «لا أرى أنها مجرد نوبة غضب… أعتقد أنه تعمد مهاجمة المدرب وربما السعي نحو التسبب في إقالته».
ويُعد صلاح واحداً من أعظم لاعبي ليفربول، فقد حقق لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وعدداً من البطولات الأخرى. كما فاز الموسم الماضي بجائزة أفضل لاعب في العام للمرة الثالثة بعد تسجيله 34 هدفاً في جميع المسابقات، وقاد ليفربول نحو لقبه العشرين التاريخي في الدوري.
وكان صلاح قد أنهى الجدل الطويل حول مستقبله عندما وقّع تجديد عقده لعامين في أبريل (نيسان)، ليصبح حسب تقارير اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ النادي؛ إلا أن مستواه شهد تراجعاً واضحاً في بداية الموسم، حيث فاز ليفربول في 2 فقط من آخر 10 مباريات في الدوري.
وسجل صلاح 4 أهداف في 13 مباراة بالدوري هذا الموسم، قبل أن يُستبعد أولاً من مباراة وست هام يونايتد الشهر الماضي، ثم يجلس احتياطياً أمام سندرلاند، وبعدها أمام ليدز.
ورد صلاح على تكرار تجاهله بتصريح مثير: «شخص ما لا يريدني في النادي… ولا علاقة لي بسلوت».
وعلّق سلوت الاثنين قائلاً: «هذه ليست المرة الأولى التي يقول فيها لاعب غير مشارك شيئاً كهذا… وردّي واضح، ولهذا السبب هو ليس هنا الليلة».
ومن المقرر أن يسافر صلاح مع منتخب مصر إلى كأس الأمم الأفريقية في المغرب خلال أقل من أسبوعين، بينما لا يزال مصيره مع ليفربول غير معروف حتى الآن.